وكتب إليه الحصري :
أمرتني بركوب البحر أقطعه * غيري لك الخير فاخصصه بذا الراء
ما أنت نوح فتنجيني سفينته * ولا المسيح أنا أمشي على الماء
ثم دخل الأندلس بعد ذلك ، وامتدح المعتمد وغيره « 1 » . وتوفي سنة ثمان وثمانين وأربعمائة بطنجة ، رحمه اللّه تعالى .
120 ومولد القمراوي سنة إحدى وتسعين وخمسمائة تقديرا ، وتوفي راجعا من اليمن في أواخر صفر سنة إحدى وخمسين وستمائة ، على ساحل بحر عيذاب بموضع يقال له رأس دواير بين عيذاب وسواكن ، ودفن في برّ عيذاب قبالة موضع موته .
والحصري : قد تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة .
وطنجة : بفتح الطاء وسكون النون وفتح الجيم ، وهي بلدة بالمغرب ، بينها وبين سبتة مرحلتان من تلك الناحية .
121 وأما أبو العرب الزبيري فإنه ولد بصقلية سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة ، وخرج منها لما تغلب الروم عليها سنة أربع وستين وأربعمائة قاصدا للمعتمد بن عباد ، قال ابن الصيرفي : وبلغني أنه « 2 » في سنة سبع وخمسمائة حيّ بالأندلس .
هامش
( 1 ) زاد هنا في س ل لي : وكان عالما بالقراءات . . . بسبتة وغيرها ، وهو نص قد تقدم من قبل ، وكان المؤلف قد كتبه في هذا الموضع إلا أنه مشطوب في المسودة .
( 2 ) ر لي : وبلغني أنه توفي في . . . الخ .