الأصمعي ، قال : كان نقش خاتم أبي عمرو ابن العلاء :
وإن امرءا دنياه أكبر همّه * لمستمسك منها بحبل غرور
فسألته عن ذلك فقال : كنت في ضيعتي نصف النهار أدور فيها ، فسمعت قائلا يقول هذا البيت ونظرت فلم أر أحدا ، فكتبته على خاتمي .
قال أبو العباس ثعلب : هذا البيت لهانىء بن توبة بن سحيم بن مرة المعروف بالشويعر الحنفي .
وقال الحافظ أبو طاهر السّلفي : كان أبو الحسن الخلعي إذا سمع عليه الحديث يختم مجالسه بهذا الدعاء : اللهم ما مننت به فتممه ، وما أنعمت به فلا تسلبه ، وما سترته فلا تهتكه ، وما علمته فاغفره . وكانت ولادة الخلعي في المحرم « 1 » سنة خمس وأربعمائة بمصر . وتوفي بها في ثامن عشر ذي الحجة يوم السبت سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة ، وقيل في السادس والعشرين من الشهر المذكور .
وتوفي أبوه في شوال سنة ثمان وأربعين وأربعمائة ، رحمهما اللّه تعالى .
والخلعي : بكسر الخاء المعجمة وفتح اللام وبعدها عين مهملة ، هذه النسبة إلى الخلع ، ونسب إليها أبو الحسن المذكور لأنه كان يبيع بمصر الخلع لأملاك مصر ، فاشتهر بذلك وعرف به .
وأما القرافة : بفتح القاف والراء المخففة وبعد الألف فاء ، فهما قرافتان الكبرى منهما ظاهر مصر ، والصغرى ظاهر القاهرة ، وبها قبر الإمام الشافعي ، رضي اللّه عنه .
وبنو قرافة : فخذ من المعافر بن يعفر ، نزلوا هذين المكانين فنسبا إليهم .
وفامية : بالفاء وبعد الألف ميم مكسورة وبعدها ياء مثناة من تحتها ثم هاء وقد يزاد فيها الألف فيقال : أفامية ، وهي قلعة ورستاق من أعمال حلب الآن .
هامش
( 1 ) كتب في تخريجة المسودة عند هذا الحد : « وهو مذكور في الأصل فينقل منه ولا حاجة إلى ذكره هنا » - يعني الكلام في ميلاده ووفاته ؛ ووهم ناسخ ر فكتب : « وكانت ولادة الخلعي في المحرم وهو مذكور في الأصل » ظانا أن ذلك كله من صلب الترجمة .