مالك ، رضي اللّه عنه ، ومن أكابر الحفاظ المشاهير في الحديث وعلومه « 1 » ، صحب الحافظ أبا الطاهر السّلفي الأصبهاني نزيل الإسكندرية ، رحمه اللّه تعالى ، وانتفع به ، وصحبه شيخنا الحافظ العلامة زكي الدين أبو محمد عبد العظيم بن عبد القوي بن عبد اللّه المنذري ، ولازم صحبته وبه انتفع وعليه تخرج ، وذكر عنه فضلا غزيرا وصلاحا كثيرا ، وأنشدني له مقاطيع عديدة ؛ فمما أنشدني قال ، أنشدني الحافظ أبو الحسن المقدسي المذكور لنفسه :
تجاوزت ستّين من مولدي * فأسعد أيّامي المشترك
يسائلني زائري حالتي * وما حال من حلّ في المعترك
وأنشدني أيضا قال ، أنشدني الحافظ لنفسه « 2 » :
أيا نفس بالمأثور عن خير مرسل * وأصحابه والتابعين تمسّكي
عساك إذا بالغت في نشر دينه * بما طاب من نشر له أن تمسكي
وخافي غدا يوم الحساب جهنما * إذا لفحت نيرانها أن تمسك
وأنشدني أيضا قال ، أنشدني لنفسه :
ثلاث باءات بلينا بها : * البقّ والبرغوث والبرغش
ثلاثة أوحش ما في الورى * ولست أدري أيها أوحش
وأنشدني أيضا قال ، أنشدني لنفسه :
ولمياء تحيي من تحيّي بريقها * كأنّ مزاج الراح بالمسك في فيها
وما ذقت فاها غير أني رويته * عن الثقة المسواك وهو موافيها
وهذا معنى مستعمل قد سار في كثير من أشعار المتقدمين والمتأخرين ، فمن
هامش
( 1 ) لي : وفي العلوم ؛ ر : والعلوم .
( 2 ) سقطت الأبيات التالية من ل .