وله أيضا في الصاحب بن عبّاد :
ولا ذنب للأفكار أنت تركتها * إذا احتشدت لم تنتفع باحتشادها
سبقت لأفراد المعاني وألفت * خواطرك الألفاظ بعد شرادها
فإن نحن حاولنا اختراع بديعة * حصلنا على مسروقها ومعادها
وله فيه يهنيه بالعافية من جملة أبيات :
أفي كل يوم للمكارم روعة * لها في قلوب المكرمات وجيب
تقسّمت العلياء جسمك كله * فمن أين للأسقام فيه نصيب
إذا ألمت نفس الوزير تألمت * لها أنفس تحيا بها وقلوب
وو اللّه لا لاحظت وجها أحبه « 1 » * حياتي « 2 » ، وفي وجه الوزير شحوب
وليس شحوبا ما أراه بوجهه * ولكنه في المكرمات ندوب
فلا تجز عن تلك السماء تغيمت * وعما قليل تبتدي فتصوب
وله :
ما تطعمت لذة العيش حتى * صرت للبيت والكتاب جليسا
ليس شيء أعزّ عندي من « 3 » العل * م فما أبتغي سواه أنيسا
إنما الذل في مخالطة النا * س فدعهم وعش عزيزا رئيسا
وله :
ما لي وما لك يا فراق * أبدا رحيل وانطلاق
يا نفس موتي بعدهم * فكذا يكون الاشتياق
وشعره كثير وطريقه فيه سهل ، وله كتاب « الوساطة بين المتنبي وخصومه »
هامش
( 1 ) ر : وجه أحبة .
( 2 ) م : حياء .
( 3 ) ر : عندي ألذ من .