« 412 » ابن جني
أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي النحوي المشهور ؛ كان إماما في علم العربية ، قرأ الأدب على الشيخ أبي علي الفارسي - المقدم ذكره في حرف الحاء - وفارقه وقعد للإقراء بالموصل ، فاجتاز بها شيخه أبو علي فرآه في حلقته والناس حوله يشتغلون عليه ، فقال له « زبّبت وأنت حصرم » ، فترك حلقته وتبعه ولازمه حتى تمهر .
وكان أبوه جني مملوكا روميا لسليمان بن فهد بن أحمد الأزدي الموصلي ، وإلى هذا أشار بقوله في جملة أبيات :
فإن أصبح بلا نسب * فعلمي في الورى نسبي
على أني أؤول إلى * قروم سادة نجب
قياصرة إذا نطقوا * أرمّ الدهر ذو الخطب
أولاك دعا النبي لهم * كفى شرفا دعاء نبي
« أرمّ » بمعنى سكت .
وله أشعار حسنة ، ويقال إنه كان أعور ، وفي ذلك يقول - وقيل إن هذه الأبيات لأبي منصور الديلمي :
صدودك عني ولا ذنب لي * يدلّ على نيّة فاسده
فقد وحياتك مما بكيت * خشيت على عيني الواحدة
ولولا مخافة أن لا أراك * لما كان في تركها فائده
هامش
( 412 ) - ترجمته في انباه الرواة 2 : 335 وفي الحاشية ذكر لمصادر أخرى ، وهذه الترجمة مطابقة لما في المسودة .