أتحب أن تجوّد خطك ؟ فقلت : نعم ، فقال : أطل جلفة قلمك وأسمنها ، وحرّف قطتك وأيمنها ، ففعلت فجاد خطي .
« 406 » عبد المحسن الصوري
أبو محمد عبد المحسن بن محمد بن أحمد بن غالب بن غلبون الصّوري الشاعر المشهور ؛ أحد المحسنين الفضلاء ، المجيدين الأدباء ، شعره بديع الألفاظ حسن المعاني ، رائق الكلام مليح النظام ، من محاسن أهل الشام ، له ديوان شعر أحسن فيه كل الإحسان ، فمن محاسنه قوله :
أترى بثأر أم بدين * علقت محاسنها بعيني
في لحظها وقوامها * ما في المهنّد والرّديني
وبوجهها ماء الشبا * ب خليط نار الوجنتين
بكرت « 1 » عليّ وقالت أخ * تر خصلة من خصلتين
إما الصدود أو الفرا * ق فليس عندي غير ذين
فأجبتها ومدامعي * تنهلّ مثل المأزمين « 2 »
لا تفعلي ، إن حان ص * دّك أو فراقك حان حيني
فكأنما قلت انهضي * فمضت مسارعة لبيني
هامش
( 406 ) - ترجمته في اليتيمة 1 : 312 وتتمة اليتيمة : 35 والنجوم الزاهرة 4 : 269 وعبر الذهبي 3 : 131 والشذرات 3 : 211 .
( 1 ) ر ل : نكرت .
( 2 ) كتب في المسودة وم : تنهلّ فوق الوجنتين . والمأزمان : اسم لموضع ، والمأزم : المضيق بين جبلين ، ولعله يعني مسيلا في مضيق .