أعلم أي ذلك كان ] « 1 » .
وكان ولده إسماعيل كاتبا ماهرا نبيلا معدودا في جملة الكتّاب المشاهير .
وكان يعقوب بن داود وزير المهدي - الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى - كاتبا بين يدي عبد الحميد المذكور ، وممن تخرّج عليه وتعلم منه .
[ وساير عبد الحميد « 2 » يوما مروان بن محمد على دابة قد طالت مدتها في ملكه ، فقال له مروان : قد طالت صحبة هذه الدابة لك ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إن من بركة الدابة طول صحبتها وقلة علفها ، فقال له : فكيف سيرها ؟ فقال :
همها أمامها وسوطها عنانها وما ضربت قط إلا ظلما .
وقال أبو عبد اللّه محمد بن عبدوس الجهشياري في كتاب « أخبار الوزراء » « 3 » :
وجدت بخط أبي علي أحمد بن إسماعيل : حدثني العباس بن جعفر الأصبهاني ، قال : طلب عبد الحميد بن يحيى الكاتب وكان صديقا لابن المقفع ، ففاجأهما الطلب وهما في بيت ، فقال الذين دخلوا عليهما : أيكما عبد الحميد ؟ فقال كل واحد منهما : أنا ، خوفا من أن ينال صاحبه مكروه ، وخاف عبد الحميد أن يسرعوا إلى ابن المقفع فقال : ترفّقوا بنا ، فإن كلّا منا له علامات ، فوكلوا بنا بعضكم ويمضي البعض الآخر ويذكر تلك العلامات لمن وجّهكم ، ففعلوا ، وأخذ عبد الحميد ] « 4 » .
وبوصير : بضم الباء الموحدة وسكون الواو وكسر الصاد المهملة وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها راء . ويقال : إن مروان لما وصل إليها منهزما والعساكر في طلبه قال : ما اسم هذه القرية ؟ فقيل له : بوصير ، فقال : إلى اللّه المصير ، فقتل بها ، وهي واقعة مشهورة .
وقال إبراهيم بن جبلة « 5 » : رآني عبد الحميد الكاتب أخط خطّا رديئا فقال لي :
هامش
( 1 ) ما بين معقفين ورد في ر وببقية منه بدىء الجزء الثاني من لي ، وهو ثابت عند وستنفيلد .
وقارن هذا النص بما في ثمار القلوب : 199 ؛ قلت : ولا وجود له في مسودة المؤلف .
( 2 ) قارن بما في ثمار القلوب : 198 .
( 3 ) أخبار الوزراء : 79 - 80 .
( 4 ) ما بين معقفين لم يرد في المخطوطات ووستنفيلد وإنما هو في المطبوعة المصرية .
( 5 ) ثمار القلوب : 198 .