فقالت : ألم أخبر بأنك زاهد * فقلت بلى ما زلت أزهد في الزهد
ومن شعره أيضا :
بغداد دار لأهل المال طيبة * وللمفاليس دار الضّنك والضّيق
ظللت حيران أمشي في أزقّتها * كأنني مصحف في بيت زنديق
[ وله :
أهيم بذكر الشرق والغرب دائما * وما لي لا شرق البلاد ولا غرب
ولكنّ أوطانا نأت وأحبّة * فعدت متى أذكر عهودهم أصب
ولم أنس من ودعت بالشطّ سحرة * وقد غرد الحادون واشتغل الركب
أليفان هذا سائر نحو غربة * وهذا مقيم سار من صدره القرب
وله أيضا :
قطعت الأرض في شهري ربيع * إلى مصر وعدت إلى العراق
فقال لي الحبيب وقد رآني * مشوقا للمضمّرة العتاق
ركبت على البراق ؟ فقلت كلّا * ولكني ركبت على اشتياقي ] « 1 »
وكان على خاطري أبيات لا أعرف لمن هي ، ثم وجدتها في عدة مواضع للقاضي عبد الوهاب المذكور وهي :
متى يصل العطاش إلى ارتواء * إذا استقت البحار من الركايا
ومن يثني الأصاغر عن مراد * وقد جلس الأكابر في الزوايا
وإنّ ترفّع الوضعاء يوما * على الرّفعاء من إحدى الرزايا
إذا استوت الأسافل والأعالي * فقد طابت منادمة المنايا « 2 »
هامش
( 1 ) انفردت ربما بين معقفين .
( 2 ) بعد هذا جاء في المطبوعة المصرية : وله أيضا :حمدت إلهي إذ بليت بحبها * وبي حول يغني عن النظر الشزر-