رجعنا إلى ذكر أبي نصر المذكور :
ومعظم شعره جيد ، وله ديوان كبير ، وكان قد وصل إلى مدينة الري ، وامتدح أبا الفضل محمد بن العميد وجرى بينهما مفاوضة يأتي شرحها « 1 » في ترجمته إن شاء اللّه تعالى .
وكانت ولادته في سنة سبع وعشرين وثلاثمائة ، وتوفي يوم الأحد بعد طلوع الشمس ثالث شوال سنة خمس وأربعمائة ببغداد ، ودفن قبل الظهر في مقبرة الخيزران من الجانب الشرقي ، رحمه اللّه تعالى .
ونباتة : بضم النون كما تقدم في جد الخطيب ابن نباتة .
وثجير : بضم الثاء المثلثة وفتح الجيم وسكون الياء المثناة من تحتها ، وبعدها راء .
وبقية الأسماء معروفة « 2 » .
قال أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل : دخلت على أبي الحسن محمد بن علي ابن نصر البغدادي صاحب الرسائل وصاحب كتاب « المفاوضة » - قلت :
وهو أخو القاضي عبد الوهاب المالكي ، وسيأتي ذكرهما في ترجمة عبد الوهاب إن شاء اللّه تعالى - قال : وكان في مرض موته بواسط ، فقعدت عنده قليلا ثم قمت لأنه كان به قيام ، فأنشدني بيت أبي نصر عبد العزيز وهو :
متّع لحاظك من خلّ تودّعه * فما إخالك بعد اليوم بالوادي
ثم قال لي أبو الحسن المذكور : عدت أبا نصر ابن نباتة في اليوم الذي توفي فيه فأنشدني هذا البيت ، وودعته وانصرفت ، فأخبرت في طريقي أنه توفي ، قال الشيخ أبو غالب : وفي تلك الليلة توفي أبو الحسن المذكور ، وقد ذكرت تاريخ ذلك في ترجمة عبد الوهاب [ المالكي ] « 3 » .
هامش
( 1 ) ر : ذكرها .
( 2 ) هنا تنتهي الترجمة في ل س م .
( 3 ) زيادة من ر .