وهذا يدل على أنه لم يقتل ، أو يكون قد جرح وتأخر موته ، ثم مات من الجراحة .
[ وقيل إن هذا الشعر قاله وهو أسير في أيدي الروم ، وكان قد جرح ثم أسر ثم خلص من الأسر ، فداه سيف الدولة مع من فودي من أسرى المسلمين ] .
قال ابن خالويه : لما مات سيف الدولة عزم أبو فراس على التغلب على حمص ، فاتصل خبره بأبي المعالي بن سيف الدولة وغلام أبيه قرغويه ، فأنفذ إليه من قاتله ، فأخذ وقد ضرب ضربات فمات « 1 » في الطريق .
وقرأت في بعض التعاليق : أن أبا فراس قتل يوم الأربعاء لثمان خلون من شهر ربيع الآخر سنة سبع وخمسين وثلاثمائة ، في ضيعة تعرف بصدد .
وذكر ثابت بن سنان الصابىء في تاريخه « 2 » ، قال : في يوم السبت لليلتين خلتا من جمادى الأولى من سنة سبع وخمسين وثلاثمائة ، جرت حرب بين أبي فراس ، وكان مقيما بحمص ، وبين أبي المعالي بن سيف الدولة ، واستظهر عليه أبو المعالي وقتله في الحرب وأخذ رأسه وبقيت جثته مطروحة في البرية إلى أن جاءه بعض الأعراب فكفنه ودفنه .
قال غيره : وكان أبو فراس خال أبي المعالي ، وقلعت أمه سخينة عينها لما بلغها وفاته ، وقيل إنها لطمت وجهها فقلعت عينها . وقيل لما قتله قرغويه لم يعلم به أبو المعالي ، فلما بلغه الخبر شقّ عليه .
ويقال : إن مولده كان في سنة عشرين وثلاثمائة ، واللّه أعلم . وقيل : سنة إحدى وعشرين .
16 وقتل أبوه سعيد في رجب سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة ، قتله ابن أخيه ناصر الدولة بالموصل ، عصر مذاكيره حتى مات لقصة يطول شرحها ، وحاصلها أنه شرع في ضمان الموصل وديار ربيعة من جهة الراضي باللّه ، ففعل ذلك سرّا ، ومضى إليها في خمسين غلاما ، فقبض ناصر الدولة عليه حين وصل
هامش
( 1 ) ب ه : ثم مات .
( 2 ) انظر الجزء الأول : 315 والحاشية رقم : 1 .