قد قلت إذ خطّ العذار بمسكة * في خده ألفيه لا لاميه
ما الشّعر دبّ بعارضيه وإنما * أصداغه نفضت على خدّيه
الناس طوع يدي وأمري نافذ * فيهم وقلبي الآن طوع يديه
فاعجب لسلطان يعمّ بعدله * ويجور سلطان الغرام عليه
واللّه لولا اسم الفرار وأنّه * مستقبح لفررت منه إليه
وروى عنه أبو الحسن علي بن إبراهيم بن نجا بن غنائم الأنصاري الملقب زين الدين الحنبلي المعروف بابن نجية الواعظ المشهور الدمشقي قال : أنشدني طلائع بن رزّيك لنفسه بمصر « 1 » :
مشيبك قد نضا صبغ الشّباب * وحلّ الباز في وكر الغراب
تنام ومقلة الحدثان يقظى * وما ناب النّوائب « 2 » عنك نابي
وكيف بقاء عمرك وهو كنز * وقد أنفقت منه بلا حساب
وكان المهذب عبد اللّه بن أسعد الموصلي نزيل حمص قد قصده من الموصل ، ومدحه بقصيدته الكافيّة التي أولها « 3 » :
أما كفاك تلافي في تلافيكا * ولست تنقم إلا فرط حبّيكا
وهي من نخب القصائد ، ومخلصها « 4 » :
وفيم تغضب أن قال الوشاة سلا * وأنت تعلم أني لست أسلوكا
لا نلت وصلك إن كان الذي زعموا * ولا شفى ظمئي جود ابن رزّيكا
وهي طويلة طائلة ولولا خوف الإطالة لكتبتها .
هامش
( 1 ) الديوان : 57 .
( 2 ) س : الحوادث .
( 3 ) انظر ابن الصابوني : 360 .
( 4 ) سقطت هذه العبارة من ر .