« 299 » أبو عمر الجرمي
أبو عمر « 1 » صالح بن إسحاق الجرميّ النّحويّ ؛ كان فقيها عالما بالنحو واللغة ، وهو من البصرة وقدم بغداد ، وأخذ النحو عن الأخفش وغيره ، ولقي يونس بن حبيب ولم يلق سيبويه ، وأخذ اللغة عن أبي عبيدة وأبي زيد الأنصاري والأصمعي وطبقتهم « 2 » .
وكان ديّنا ورعا حسن المذهب صحيح الاعتقاد ، روى الحديث ، وله في النحو كتاب جيد يعرف ب « الفرخ » ، معناه « 3 » فرخ كتاب سيبويه ، وناظر ببغداد الفراء .
وحدّث أبو العباس المبرد عنه قال : قال لي أبو عمر : قرأت ديوان الهذليين على الأصمعي ، وكان أحفظ له من أبي عبيدة ، فلما فرغت منه قال لي : يا أبا عمر ، إذا فات الهذلي أن يكون شاعرا أو راميا أو ساعيا فلا خير فيه .
وكان يقول في قوله تعالى :
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
قال :
لا تقل سمعت ولم تسمع ، ولا رأيت ولم تر ، ولا علمت ولم تعلم
إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا
( الاسراء : 36 ) .
وقال المبرد أيضا : كان الجرمي أثبت القوم في كتاب سيبويه ، وعليه قرأت الجماعة .
هامش
( 299 ) - ترجمة صالح الجرمي في معجم الأدباء 12 : 5 وبغية الوعاة : 268 وانباه الرواة 2 : 80 وتاريخ بغداد 9 : 313 وشذرات الذهب 2 : 57 وغاية النهاية 1 : 332 والفهرست : 56 ونزهة الألباء : 98 وقد جاءت هذه الترجمة في المسودة دون نقص .
( 1 ) ج ه : أبو عمرو ( حيثما وقع ) .
( 2 ) وطبقتهم : سقطت من ص .
( 3 ) ج د : يعني .