تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
55 ولما غرق أحضر إلى عبد الملك رجل يرى رأي الخوارج وهو عتبان الحروري ابن أصيلة ، ويقال وصيلة ، وهي أمه ، وهي من بني محلّم وهو من بني شيبان من شراة الجزيرة ، وقد عمل قصيدة وهي أبيات عديدة ذكرها المرزباني في « المعجم » فقال له : ألست القائل « 1 » يا عدوّ اللّه :
فإن يك منكم كان مروان وابنه * وعمرو ومنكم هاشم وحبيب فمنّا حصين والبطين وقعنب * ومنّا أمير المؤمنين شبيب
فقال : لم أقل كذا يا أمير المؤمنين ، وإنما قلت :
ومنّا أمير المؤمنين شبيب
فاستحسن قوله ، وأمر بتخلية سبيله . وهذا الجواب في نهاية الحسن ، فإنه إذا كان « أمير » مرفوعا كان مبتدأ فيكون شبيب أمير المؤمنين ، وإذا كان منصوبا فقد حذف منه حرف النداء ومعناه يا أمير المؤمنين منا شبيب ، فلا يكون شبيب أمير المؤمنين ، بل يكون منهم . وذكر الحافظ أبو القاسم المعروف بابن عساكر الدمشقي في « تاريخ دمشق » في أواخر كتابه المذكور في جملة تراجم أرباب الكنى ما مثاله : أبو المنهال الخارجي ، شاعر وفد على عبد الملك بن مروان مستأمنا بعدما كان قال لعبد الملك « 2 » :
أبلغ أمير المؤمنين رسالة * وذو النصح لو يدعى إليه قريب فلا صلح ما دامت منابر أرضنا * يقوم عليها من ثقيف خطيب
هامش
( 1 ) معجم المرزباني : 266 وشعر الخوارج : 63 ، وعتبان هو ابن شراحيل بن شريك بن عبد اللّه بن الحصين الشيباني . ( 2 ) مختصر تاريخ دمشق 29 : 132 وأوردها المسعودي في المروج 5 : 441 ( ط . باريس ) منسوبة لمصقلة بن عتبان .