وإخراج المعمّى ، وله شعر جيد ، ولم يكن حاذقا في النحو « 1 » ، وكان إذا اجتمع بأبي عثمان المازني في دار عيسى بن جعفر الهاشمي تشاغل أو بادر بالخروج خوفا من أن يسأله عن مسألة في النحو . وكان صالحا عفيفا يتصدق كل يوم بدينار ، ويختم القرآن في كل أسبوع ، وله نظم حسن . وكان أبو العباس المبرّد يحضر حلقته ، ويلازم القراءة عليه ، وهو غلام وسيم في نهاية الحسن فعمل فيه أبو حاتم المذكور :
ماذا لقيت اليوم من * متمجّن خنث الكلام
وقف الجمال بوجهه * فسمت له حدق الأنام
حركاته وسكونه * تجنى بها ثمر الأثام
وإذا خلوت بمثله * وعزمت فيه على اعتزام
لم أعد أفعال العفا * ف ، وذاك أوكد للغرام
نفسي فداؤك يا أبا ال * عباس جلّ بك اعتصامي
فارحم أخاك فإنه * نزر الكرى بادي السقام
وأنله ما دون الحرا * م فليس يرغب في الحرام
ومن شعر أبي حاتم أيضا :
أبرزوا وجهه الجميل * ولاموا من افتتن
لو أرادوا عفافنا * ستروا وجهه الحسن
[ وله أيضا :
كبد الحسود تقطّعي * قد بات من أهوى معي
وله غير ذلك كثير .
قال محمد بن الحسن الأزدي : حدثنا أبو حاتم قال : وفد علينا عامل من
هامش
( 1 ) وقال المبرد . . . النحو : سقط من س .