ما كان أبوك إلا حسنة من حسنات أبي ، لأن سليمان هو الذي ولّى عمر بن عبد العزيز .
« 280 » السلطان سنجر السلجوقي
أبو الحارث سنجر بن ملكشاه بن ألب أرسلان بن داود بن ميكائيل بن سلجوق بن دقاق ؛ سلطان خراسان وغزنة وما وراء النهر ، وخطب له بالعراقين وأذربيجان وأران وأرمينية والشام والموصل وديار بكر وربيعة والحرمين ، وضربت السكة باسمه في الخافقين ، وتلقب بالسلطان الأعظم معز الدين .
كان من أعظم الملوك همّة ، وأكثرهم عطاء ، ذكر عنه أنه اصطبح خمسة أيام متوالية ذهب في الجود بها كلّ مذهب ، فبلغ ما وهبه من العين سبعمائة ألف دينار ، غير ما أنعم به من الخيل والخلع والأثاث وغير ذلك .
وقال خازنه : اجتمع في خزائنه « 1 » من الأموال ما لم أسمع أنه اجتمع في خزائن أحد من الملوك الأكاسرة ، وقلت له يوما : حصل في خزائنك ألف ثوب ديباج أطلس وأحبّ أن تبصرها ، فسكت ، وظننت أنه رضي بذلك ، فأبرزت جميعها ، وقلت : أما تنظر إلى مالك ؟ أما تحمد اللّه تعالى على ما أعطاك وأنعم عليك ؟ فحمد اللّه تعالى ، ثم قال : يقبح بمثلي أن يقال : مال إلى المال ، وأمر للأمراء بالإذن في الدخول فدخلوا عليه ، ففرق عليهم الثياب الطّلس وانصرفوا . واجتمع عنده من الجوهر ألف وثلاثون رطلا ، ولم يسمع عند أحد
هامش
( 280 ) - أخبار سنجر بن ملكشاه في ج 11 ، 12 من تاريخ ابن الأثير ، وصفحات متفرقة من تاريخ الملوك السلجوقية وراحة الصدور للراوندي ، والترجمة هنا مطابقة لما في المسودة .
( 1 ) س ر : خزانته .