افتده من القتل ، فلما ألحوا عليه كتب له « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، أما بعد يا أمير المؤمنين ، فلو كانت لعثمان رضي اللّه عنه مناقب أهل الأرض ما نفعتك ، ولو كانت لعليّ رضي اللّه عنه مساوىء أهل الأرض ما ضرّتك ، فعليك بخويصة نفسك ، والسلام » ] .
[ وكتب إلى بعض إخوانه يعزيه :
إنا نعزيك لا أنا على ثقة * من البقاء ولكن سنّة الدين
فلا المعزّى بباق بعد ميّته * ولا المعزّي وإن عاشا إلى حين ] « 1 »
ومولده سنة ستين للهجرة ، وقيل إنه ولد يوم مقتل الحسين رضي اللّه عنه ، وذلك يوم عاشوراء سنة إحدى وستين ، وكان أبوه حاضرا مقتل الحسين ، وعدّه ابن قتيبة في كتاب « المعارف » « 2 » في جملة من حملت به أمه سبعة أشهر .
وتوفي في سنة ثمان وأربعين ومائة في شهر ربيع الأول ، وقيل سنة سبع وأربعين ، وقيل سنة تسع وأربعين ، رحمه اللّه تعالى .
وقال زائدة بن قدامة : تبعت الأعمش يوما ، فأتى المقابر فدخل في قبر محفور فاضطجع فيه ، ثم خرج منه وهو ينفض التراب عن رأسه ويقول :
وأضيق مسكناه .
ودنباوند : بضم الدال المهملة وسكون النون وفتح الباء الموحدة وبعد الألف واو مفتوحة ثم نون ساكنة وبعدها دال مهملة ، وهي ناحية من رستاق الريّ في الجبال ، وبعضهم يقول « دماوند » والأول أصح ، وقد تقدم ذكرها قبل هذا .
هامش
( 1 ) زيادة من ص وحدها .
( 2 ) لم يرد هذا في فصل « من قصّر به عن وقت الحمل » من الكتاب المذكور .