وثلاثمائة يوم الأربعاء ، لستّ خلون منه ، بعد طلوع الشمس بساعة . وقيل :
توفي سنة أربع وعشرين هو وابن مجاهد المقرئ ببغداد ، واللّه أعلم ، ودفن ثاني يوم بباب الكوفة ، رحمه اللّه تعالى .
قال ابن خالويه : ليس في العلماء من اسمه إبراهيم وكنيته أبو عبد اللّه سوى « 1 » نفطويه .
ومن شعره ما ذكره أبو علي القالي في كتاب « الأمالي » « 2 » :
قلبي عليك أرقّ من خدّيكا * وقواي أوهى من قوى جفنيكا
لم لا ترقّ لمن يعذّب نفسه * ظلما ويعطفه هواه عليكا
وفيه يقول أبو عبد اللّه محمد بن زيد « 3 » بن علي بن الحسين الواسطي المتكلم المشهور ، صاحب « الإمامة » وكتاب « إعجاز القرآن الكريم في نظمه » وغيرهما :
من سرّه أن لا يرى فاسقا * فليجتهد أن لا يرى نفطويه
أحرقه اللّه بنصف اسمه * وصيّر الباقي صراخا عليه
وتوفي أبو عبد اللّه محمد « 4 » المذكور سنة سبع - وقيل : سنة ست - وثلاثمائة ، رحمه اللّه تعالى .
حكى عبد العزيز بن الفضل قال : خرج القاضي أبو العباس أحمد بن عمر بن سريج ، وأبو بكر محمد بن داود الظاهري ، وأبو عبد اللّه نفطويه إلى وليمة دعوا لها ، فأفضى بهم الطريق إلى مكان ضيّق ، فأراد كل واحد منهم صاحبه أن يتقدم عليه ، فقال ابن سريج : ضيق الطريق يورث سوء الأدب ، وقال ابن داود : لكنه يعرّف مقادير الرجال ، فقال نفطويه : إذا استحكمت المودّة بطلت التكاليف .
ونفطويه - بكسر النون وفتحها والكسر أفصح والفاء ساكنة - قال أبو
هامش
( 1 ) د : إلا .
( 2 ) الأمالي 1 : 207 .
( 3 ) أ : يزيد .
( 4 ) ب ه : أبو عبيد اللّه إبراهيم بن محمد .