135 « * » ابن السراج
أبو محمد جعفر بن أحمد بن الحسين بن أحمد بن جعفر السراج المعروف بالقاري البغدادي ؛ كان حافظ عصره ، وعلّامة زمانه ، وله التصانيف العجيبة ، منها كتاب « مصارع العشاق » وغيره ، حدث عن أبي علي بن شاذان ، وأبي القاسم ابن شاهين ، والخلال ، والبرمكي ، والقزويني ، وابن غيلان ، وغيرهم ، وأخذ عنه خلق كثير ، وروى عنه الحافظ أبو طاهر السلفي رحمه اللّه تعالى ، وكان يفتخر بروايته مع أنه لقي أعيان ذلك الزمان وأخذ عنهم .
وله شعر حسن ، فمنه « 1 » :
بان الخليط فأدمعي * وجدا عليهم تستهلّ
وحدا بهم حادي الفرا * ق عن المنازل فاستقلّوا
قل للذين ترحّلوا * عن ناظري والقلب حلّوا
ودمي بلا جرم أتي * ت غداة بينهم استحلّوا
ما ضرّهم لو أنهلوا * من ماء وصلهم وعلّوا
ومن شعره أيضا رحمه اللّه تعالى :
وعدت بأن تزوري كل شهر * فزوري قد تقضّى الشهر زوري
هامش
* ( 135 ) راجع ترجمته في ذيل ابن رجب 1 : 123 وبغية الوعاة : 211 ومعجم الأدباء 5 : 153 وفيه نقل عن ابن عساكر ؛ وكان السراج ذا طريقة جميلة ومحبة للعلم والأدب ، وكان يسافر إلى مصر وغيرها ، وتردد إلى صور عدة دفعات ثم قطن بها زمانا ، وعاد إلى بغداد وأقام بها إلى أن توفي ، وأكثر أشعاره في الزهد والفقه ، وله سوى مصارع العشاق كتاب اسمه « زهد السودان » .
( 1 ) الأبيات في مصارع العشاق 1 : 130 .