وكانت ولادته سنة إحدى وعشرين ومائتين ، وتوفي يوم الخميس السادس والعشرين من صفر سنة ثمان وثمانين ومائتين .
وكان صابئيّ النّحلة .
( 12 ) وله ولد يسمى إبراهيم « 1 » بلغ رتبة أبيه في الفضل ، وكان من حذّاق الأطباء ومقدمي أهل زمانه في صناعة الطب ، وعالج مرة السريّ الرفاء الشاعر فأصاب العافية ، فعمل فيه ، وهو من أحسن ما قيل في طبيب :
هل للعليل سوى ابن قرّة شافي * بعد الإله ، وهل له من كافي ؟
أحيا لنا رسم الفلاسفة الذي * أودى ، وأوضح رسم طب عافي
فكأنه عيسى بن مريم ناطقا * يهب الحياة بأيسر الأوصاف
مثلت له قارورتي فرأى بها * ما اكتنّ بين جوانحي وشغافي
يبدو له الدّاء الخفيّ كما بدا * للعين رضراض الغدير الصافي
وله فيه أيضا :
برّز إبراهيم في علمه * فراح يدعى وارث العلم
أوضح نهج الطبّ في معشر * ما زال فيهم دارس الرسم
كأنه من لطف أفكاره * يجول بين الدّم واللحم
إن غضبت روح على جسمها * أصلح بين الرّوح والجسم
( 13 ) ومن حفدة ثابت المذكور أبو الحسن ثابت بن سنان بن ثابت بن قرة « 2 » ، وكان صابئيّ النحلة أيضا ، وكان ببغداد في أيام معز الدولة بن بويه المقدم ذكره ، وكان طبيبا عالما نبيلا يقرأ عليه كتب بقراط وجالينوس ، وكان فكّاكا للمعاني ، وكان قد سلك مسلك جده ثابت في نظره في الطب والفلسفة
هامش
( 1 ) انظر القفطي : 57 والفهرست : 272 .
( 2 ) راجع أخباره في الفهرست : 302 والقفطي : 109 وابن أبي أصيبعة 1 : 216 وطبقات صاعد : 37 وابن جلجل : 80 ومختصر الدول : 296 ومعجم الأدباء 5 : 142 .