أخيه إقطاعات ، ونوابه باليمن يجبون له الأموال ، ومات وعليه من الديون مائتا ألف دينار ، فقضاها عنه صلاح الدين .
وحكى صاحبنا الشيخ مهذب الدين أبو طالب محمد بن علي المعروف بابن الخيمي الحلي نزيل مصر الأديب الفاضل ، قال : رأيت في النوم شمس الدولة توران شاه بن أيوب وهو ميت ، فمدحته بأبيات وهو في القبر ، فلفّ كفنه ورماه إليّ وأنشدني :
لا تستقلّنّ معروفا سمحت به * ميتا فأمسيت منه عاريا بدني
ولا تظننّ جودي شابه بخل * من بعد بذلي ملك الشام واليمن
إني خرجت من الدنيا وليس معي * من كل ما ملكت كفّي سوى كفني
ولما كان في اليمن استناب في زبيد سيف الدولة أبا الميمون المبارك بن منقذ الآتي ذكره في حرف الميم إن شاء اللّه تعالى .
وتوران - بضم التاء المثناة من فوقها وسكون الواو وبعدها راء ثم بعد الألف نون - وهو لفظ أعجمي ، وشاه - بالشين المعجمة - هو الملك باللغة العجمية ، ومعناه ملك المشرق ، وإنما قيل للمشرق توران لأنه بلاد الترك ، والعجم يسمون الترك تركان ، ثم حرفوه فقالوا : توران ، واللّه أعلم .