تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤

98 « * » المنصور العبيدي

أبو الطاهر إسماعيل الملقب المنصور بن القائم بن المهدي صاحب إفريقية ، وستأتي بقية نسبه عند ذكر جده المهدي في حرف العين إن شاء اللّه تعالى . وقد تقدم ذكر المستعلي ، وهو من أحفاده . بويع المنصور يوم وفاة أبيه القائم - على ما سيأتي في ترجمته في حرف الميم - ؛ وكان بليغا فصيحا يرتجل الخطب ، وذكر أبو جعفر أحمد « 1 » بن محمد المروروذيّ قال : خرجت مع المنصور يوم هزم أبا يزيد « 2 » ، فسايرته وبيده رمحان ، فسقط أحدهما مرارا فمسحته وناولته إياه ، وتفاءلت له ، فأنشدته :
فألقت عصاها واستقرّ بها النّوى * كما قرّ عينا بالإياب المسافر
فقال : ألّا قلت ما هو خير من هذا وأصدق
وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَلْقِ عَصاكَ فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ ، فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ، فَغُلِبُوا هُنالِكَ وَانْقَلَبُوا صاغِرِينَ
فقلت : يا مولانا أنت ابن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قلت ما عندك من العلم . قلت : ومن أحسن ما جاء في ذلك ما ذكره التيمي في سيرة الحجاج بن يوسف قال : أمر عبد الملك بن مروان أن يعمل باب بيت المقدس ويكتب عليه اسمه ، وسأله الحجاج أن يعمل له بابا ، فأذن له ، فاتفق أن صاعقة وقعت
هامش
* ( 98 ) - راجع أخباره في اتعاظ الحنفا : 126 والدرة المضيئة : 116 وابن خلدون 4 : 43 وابن عذاري 1 : 218 وأعمال الأعلام ( القسم الثالث ) : 54 وخطط المقريزي . ( 1 ) ج ه : محمد . ( 2 ) هو أبو يزيد مخلد بن كيداد النكاري الثائر على العبيديين وسيأتي بعد قليل طرف من خبره ، وأخباره مفصلة في المراجع المذكورة قبلا .