بالشط ظاهر الموصل - والشبارة عندهم هي الحراقة بمصر - وكتم موته حتى دخل به إلى دار السلطنة بالموصل . ودفن في تربته التي بمدرسته المذكورة ، رحمه اللّه تعالى 23 .
وخلف ولدين هما الملك القاهر عز الدين مسعود ، والملك المنصور عماد الدين زنكي . وهما مذكوران في ترجمة جدهما عز الدين مسعود بن مودود بن زنكي فليطلب منه إن شاء اللّه تعالى ، وقام بالمملكة بعده ولده الملك القاهر كما هو مشروح هناك ، وهو أستاذ الأمير بدر الدين أبي الفضائل لؤلؤ الذي تغلب على الموصل وملكها في سنة ثلاثين وستمائة في أواخر شهر رمضان ، وكان قبل نائبا بها ثم استقل . وهو المذكور في ترجمة عماد الدين بن المشطوب .
83 « * » أزهر السمان
أبو بكر أزهر بن سعد « 1 » السمان الباهلي بالولاء البصري ؛ روى الحديث عن حميد الطويل ، وروى عنه أهل العراق ، كان يصحب أبا جعفر المنصور قبل أن يلي الخلافة ، فلما وليها جاءه أزهر مهنئا ، فحجبه المنصور فترصّد له « 2 » يوم جلوسه العام وسلم عليه ، فقال له المنصور : ما جاء بك ؟ قال : جئت مهنئا بالأمر ، فقال المنصور : أعطوه ألف دينار ، وقولوا له : قد قضيت وظيفة الهناء ، فلا تعد إليّ ، فمضى وعاد في قابل ، فحجبه فدخل عليه في مثل ذلك المجلس وسلم عليه ، فقال له : ما جاء بك ؟ فقال له : سمعت أنك مرضت فجئتك عائدا ، فقال : أعطوه ألف دينار وقولوا له : قد قضيت وظيفة العيادة
هامش
* ( 83 ) - ترجمة أزهر السمان في الوافي 8 ، الورقة : 172 والعبر 1 : 339 والشذرات 2 : 5 .
( 1 ) أج : أسعد .
( 2 ) ج : فرصده أزهر .