ومن ذلك :
كأنني يوم بان الحيّ عن إضم * والقلب من سطوات البين مذعور
ورقاء ظلّت لفقد الإلف ساجعة * تبكي عليه اشتياقا وهو مأسور
يا جيرة الحيّ هل من عودة فعسى * يفيق من نشوات الشوق مخمور
إذا ظفرت من الدنيا بقربكم * فكلّ ذنب جناه الدهر مغفور
وله في الدّوبيت شيء كثير من أحسنه قوله :
في هامش خدّك البديع القاني * أسرار هوى لكلّ « 1 » صبّ عان
قد خرّجها الباري فما أحسنها * من حاشية بالقلم الريحاني
وقوله :
روحي بك يا معذّبي قد شقيت * في جنب رضاك في الهوى ما لقيت
لا تعجل باللّه عليها فعسى * أن تدركها برحمة إن بقيت
وقوله :
يا سعد عساك تطرق الحيّ عساك * قصدا فإذا رأيت من حلّ هناك
قل صبّك ما زال به الوجد إلى * أن مات غراما أحسن اللّه عزاك
وكتب إليه السراج الوراق لغزا في مئذنة :
يا إماما له ضياء ذكاء * يتلاشى له ضياء ذكاء
ما مسمّى بالرفع يعرب والنص * ب وإن كان مستقرّ البناء
علم مفرد فإن رفعوه * رفعوه عمدا لأجل النداء
أنّثوه ومنه قد عرف التذكي * ر فانظر تناقض الأشياء
وهو ظرف فأين من فيه ظرف * ليجلّي من هذه العمياء
فأجاب « 2 » : . . . . . . .
هامش
( 1 ) الفوات : تصحيح غرام كل .
( 2 ) بياض في الأصل بقدر ثلاثة أسطر .