عد إلى قضائك ، فقد أمرنا لك بعشرة آلاف درهم ، وثلاثمائة جريب ، فأخذها بالفلوجة وقضى إلى سنة ثمان وسبعين .
ويقال : إن شريحا توفى سنة ثمان وسبعين وهو ابن مائة وثمان سنين .
فأما مسروق بن الأجدع ، فإنه توفى في سنة ثلاث وستين فيما ذكر أبو نعيم ؛ وقد قيل إن شريحا كان يستخلفه على قضاء الكوفة إذا خرج مع زياد إلى البصرة .
حدّثنا أبو بكر الرمادي ؛ قال : حدّثنا يونس بن محمد ، قال : حدّثنا شريك ، عن المقدام بن شريح ، عن قمير امرأة مسروق ؛ قالت : كان مسروق لا يأخذ على القضاء رزقا .
أخبرنا محمد بن إسحاق الصغاني ، قال : حدّثنا يعلى بن عبيد ، عن الأعمش ، عن القاسم بن عبد الرحمن قال : كان مسروق لا يأخذ على القضاء أجرة .
حدّثني عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ؛ قال : حدّثنا أبو صالح الحكم بن موسى ؛ قال :
حدّثنا ابن عيينة ، عن إبراهيم بن محمد بن الميسر ، عن أبيه ، وعن أشياخه ، قال : كان مسروق لا يأخذ على القضاء أجرا .
حدّثنا أحمد بن موسى الخمار ، قال : حدّثنا حسن بن الربيع ، قال : حدّثنا ربيع ، قال :
حدّثنا حماد بن زيد ، عن محارب ، عن الشعبي ، أن مسروق قال : لأن أقضي يوما فأقول فيه الحق أحب إلي من أن أرابط سنة في سبيل اللّه .
عبيدة السلماني
وأما عبيدة السلماني فإن محمد بن حمزة بن زياد الطوسي حدّثني ؛ قال : حدّثنا شعبة ، عن أيوب ، عن محمد بن سليمان ، عن عبيدة السلماني ، قال : قال علي عليه السّلام : اقضوا كما كنتم تقضون ، فإني أكره الاختلاف حتى يكون للناس جماعة ، إني أموت كما مات أصحابي ، فكان ابن سيرين يرى عامة ما يروون عن أبي بكر .
حدّثني جعفر بن محمد ، قال : حدّثنا قتيبة بن سعيد ؛ قال : حدّثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن محمد ، عن عبيدة ، قال : أرسل علي إلي وإلى شريح : اقضوا كما كنتم تقضون فإني أبغض الاختلاف .
وحدّثني أبو بكر الأعشى حفص بن عمر ، قال : حدّثنا سيف عبيد اللّه الجرمي ؛ قال :
حدّثنا سرار بن محسن ، عن أيوب ، عن محمد عن عبيدة قال : قال علي : اقضوا في الفتنة ، كما كنتم تقضون في الجماعة ، حتى يكون الأمر لي أو علي .
وأخبر أبو صالح زاج قال : حدّثنا عبد الملك بن إبراهيم الجدّي ، عن أبي عوانة ؛ قال :
حدّثني المغيرة ، عن الشعبي ، عن عبيدة ؛ قال : سمعت عليا عليه السّلام يخطب ؛ فقال : إن عمر شاورني في أمّهات الأولاد ، فاجتمع رأيي ورأيه ، على أن يعتقن ، فقضى عمر بذلك ، ثم ولي