قال : حدّثني مطرف الخراز ، أن أباه سلف مولى لهند بنت أسماء في طعام كثير ، فأخذ بعضه فربح فيه ربحا كبيرا ؛ فقل لي : إنك قد ربحت علي ربحا كثير ، فأقلني ما بقي ، وخذ رأس مالك ، ففعل ، فقال : اللّه أكبر ارتبت ، فخاصمه إلى شريح ؛ فقال شريح : إحسانك ومعروفه يفسد بيعه ، فأمضى ذلك وأجازه .
حدّثنا الحنفي ؛ قال : حدّثنا عبدان ؛ قال : حدّثنا عبد اللّه ؛ قال : أخبرنا سفيان ، عن عبد العزيز بن رفيع ، عن شريح : بينتك على الشرط .
حدّثنا الحنفي قال : أخبرنا عبدان قال : أخبرنا عبد اللّه ؛ قال : أخبرنا شريك ، عن عبد العزيز بن رفيع ، قال : بعث قدامة بن جعدة جارية لي شيباء فقلت : أنا عليك فيها بالخيار خمسة عشر ، إن نقشت ، وقال : نعم ، فلما أتيت أهلي قيل لي : إنه لا يقضيك في حق ، قلت :
فإني قد رجعت فيها فجاءني رسوله ؛ فقال : قال لك قدامة : أرسل بالجارية إن لم تكن نفشت فيها ، فأخبرتها ، فساقني رسوله إلى شريح وقدامة في السجن ، فقصصت عليه قصتي ، فقال : قد أقررت بالبيع فبعتك على أنه جعل لك الخيار ، قلت : رسوله الذي أرسله إليك يشهد ؛ فقال : أتشهد ؟
قال : لا ، فقال : ادفع إلى الرجل بيعه ، قلت : إنه لا يقضيني الثمن ، قال : حقك حيث وضعته ، قلت : خذ لي كفيلا منه إلى أجل قال : لا حقك حيث وضعته ؛ قلت : واللّه لا أعطيه أحدا ، وإن قضيت علي ، فقال لجلوازه : اذهب بهذا إلى قدامة ، إلى السجن ، فاستحلفه باللّه إنه لم يجعل هذا بالخيار ، فإن حلف فاجعله معه في السجن ، أو ادفع إليه الجارية ، فذهب إليه ، فحلف ، فدفعت إليه الجارية .
حدّثني أحمد بن علي ، قال : حدّثنا أبو الطاهر ، قال : حدّثنا أبو وهب ، عن عبد اللّه بن زيد ، ومحمد بن عمرو ، عن شريح أنه أجاز شهادة أقطع اليد والرجل من سرقة ، فسأل عنه فأثنى عليه خيرا ، فقال له : أتجيز ، وأنا أقطع ؟ قال : نعم ، وأراك لهذا أهلا .
أخبرني عمرو بن بشر ، قال : حدّثنا الحسن بن عيسى ؛ قال : أخبرنا عبد اللّه بن المبارك ؛ قال : أخبرنا سفيان ، عن يزيد بن أبي زياد ؛ قال : حدّثنا رجل أدرك شريحا قضى في المرأة إذا مات عنها زوجها ، فقال : لها ما أغلقت عليه بابها إلا سلاح الرجل ومتاعه .
وكان ابن أبي ليلى يجعل الدار ، والخدم ، للرجل .
وقال سفيان : وأعجب إلينا أن يكون نصفين .
قال أبو بكر : اختلف الناس فيمن ولي قضاء الكوفة بعد شريح ؛ فقال علي بن محمد المدائني : استقضى علي بن أبي طالب عليه السّلام على الكوفة محمد بن يزيد بن خليدة الشيباني ، فاشترى رجل عبدا من أرض العدو ، فأخذه رجل ، وقال : عبدي وأنا آخذه بالقيمة ، وخاصمه إلى محمد بن يزيد ، فلم ير له حقا ، وقال شريح : المسلم يرد على المسلم بالقيمة ، فعزل علي محمدا ، ورد شريحا على القضاء .
أخبار القضاة — صفحة 470
مساهمون: محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
ص٤٧٠