أخبرني أبو العيناء محمد بن القاسم ؛ قال : كان إسماعيل بن حماد يسمى الأمناء الكمناء .
وأخبرني أبو العيناء قال : قال رجل لإسماعيل بن حماد : قد ذهب نصفك فقال : لو بقيت مني شعرة لبقي مني ما يقضي عليك .
أخبرني أبو العيناء ؛ قال : وجّه إسماعيل بن حماد حكما على أبي الواسع المازني ، فقال : يا أبا الواسع اتسع الخرق على الراقع .
قال : وحدّثني من سمع إسماعيل بن حماد ينشد في مجلس القضاء :
وما نلت منها محرما غير أنها * إذا هي بالت بلت حيث تبول
إذا ذكرت جن الفؤاد بذكرها * وظل عمود الخصيتين يحول
أخبرني إبراهيم بن أبي عثمان ، عن سليمان بن أبي شيخ ، قال : قال لي إسماعيل بن حماد : كان عبد المؤمن بن صاعد لي صديقا ، وكان يأتيني ، فجاء الغلام يوما فقال :
عبد المؤمن بن صاعد بالباب ؛ فقلت لمن عندي : الآن يتكلم في بني سوّار فأذنت له فدخل ، فتحدث ساعة ، ثم قام لينصرف ، فلما قام على رجليه يريد أن يولي قال : أصلحك اللّه بنو سوّار ، فقال : قد قلت لأصحابنا إنك ستتكلم لئن بلغني أنك مررت بالدرب الذي فيه داري لأذهبن بك إلى الحبس ، اذهب الآن .
أخبرني إبراهيم بن أبي عثمان قال : حدّثني يزيد بن يحيى بن يزيد أبو خالد الأسلمي قال :
دخلت على إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة يوما وأنا غلام يشهد عنده بشهادة ، فقال لي : ألا بعد ؟ قلت : ولم ؟ قال : رأيتك في زقاق المحجل شاربا ؛ قلت : شبهت أصلحك اللّه ، فقال : أنا أعرف بك من ابنك ، فكان إذا لقيني يقول : بيده متى عهدك فأقول : أمس اليوم .
أخبرني ابن أبي عثمان ، قال : حدّثني سليمان بن منصور ، قال : حدّثني إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة ، قال : أنشدت محمد بن عباد لحماد عجرد :
مروان بيت الشام غير مدافع * وبيت العراقيين آل المهلب
أخبرني أحمد بن أبي خيثمة قال : أخبرنا سليمان بن أبي شيخ قال : أنشدني إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة :
يا ويح بيت لم يبكه أحد * أجل ولم يفتقده مفتقد
لا أم أولاده بكته ولم * يبك عليه لفرقة ولد
ولا ابن أخت بكى ولا ابن أخ * ولا قريب رقت له كبد
بل زعموا أن أهله فرحا * لما أتاهم نعيه سجدوا
أخبرني إبراهيم بن أبي عثمان ، عن سليمان بن منصور ، قال : حدّثني إسماعيل بن حماد قال : أتيت جعفر بن يحيى بالكوفة حين خرج إلى الأنبار مع هارون فقلت له : أتيتك مودعا ، فقال