أري في المنام سوادا ، قد صعد في رجليه ؛ ثم قضى سنة أخرى ؛ فقال : « اللّهم أرني عملي » قال :
فرأى في المنام السواد ، وقد زاد وصعد في رجليه ، فلما رأى ذلك ترك القضاء ، وذهب ؛ وقال :
لأذهبنّ قبل أن يغمرني هذا السواد .
أخبرني عبد اللّه بن محمّد بن أيوب ؛ قال : حدّثنا يحيى بن أبي بكر ؛ قال : حدّثنا إسرائيل ، عن أبي حصين ، عن سعيد بن جبير ؛ قال : لما أمر داود بالقضاء قطع به فقيل لهم « 1 » :
سلهم يعني الشهود وحل بينهم .
حدّثنيه جعفر بن محمد ، عن منجاب بن الحارث ، عن علي بن مسهر ، عن مسعر « 2 » عن أبي حصين « 3 » عن أبي « 4 » عبد الرحمن السّلمي بمثله سواء حدّثني خطاب بن إسماعيل ، قال :
حدّثنا أبو بكر « 5 » ، قال : حدّثنا وكيع « 6 » قال : حدّثنا سعيد بن عبد العزيز ، عن إسماعيل بن عبد اللّه بن أبي المهاجر ، عن عبد الرّحمن بن عثمان « 7 » الأشعري ؛ قال : قال عمر : ويل لديّان أهل الأرض من ديان أهل السماء يوم يلقونه إلا من أمر بالعدل ، وقضى بالحقّ ، ولم يقض بهوى ، ولا لقرابة ، ولا لرغبة ، ولا لرهبة ، وجعل كتاب ( اللّه ) « 8 » مرآة بين عينيه .
أخبرني إبراهيم بن أبي عثمان ، عن عمر بن محمّد بن الحسن ، عن أبيه ، عن عنبسة بن سعيد ، عن عبد الواحد ، عن مولاة لأم سلمة ، عن أم سلمة ؛ قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم :
« إذا « 9 » ابتلي أحدكم بالقضاء فلا يجلس أحد الخصمين مجلسا لا يجلسه صاحبه ، وإذا ابتلي أحدكم بقضاء فليتق اللّه في مجلسه وفي لحظه وفي إشارته » .
حدّثني محمّد بن يحيى بن خالد المروزي ، قال : حدّثنا إسحاق بن راهويه ؛ قال : حدّثنا
هامش
( 1 ) كذا بالأصل والظاهر ( فقيل له سلهم ) .
( 2 ) مسعر أي ابن كدام العامري .
( 3 ) أبو حصين الأسدي - عثمان بن عاصم .
( 4 ) عبد اللّه بن حبيب بن ربيعة .
( 5 ) أبو بكر ابن أبي شيبة .
( 6 ) وكيع بن الجراح .
( 7 ) كذا بالأصل وصوابه عبد الرحمن بن غنم الأشعري والرواية في سنن البيهقي : حدّثني إسماعيل بن عبد اللّه عن عبد الرحمن بن غنم ، عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : قال : ويل لديان من في الأرض من ديان من في السماء يوم يلقونه إلا من أمّ العدل ، وقضي بالحق ، ولم يقض عن هوى ، ولا على قرابة ، ولا على رغب ، ولا رهب ، وجعل كتاب اللّه بين عينيه .
( 8 ) التصحيح من سنن البيهقي .
( 9 ) حديث أم سلمة رضي اللّه عنها رواه الدارقطني والطبراني والبيهقي عن أم سلمة بألفاظ مختلفة فروى تارة : من ابتلي بالقضاء بين المسلمين فليعدل بينهم في لحظه وإشارته ومقعده وفي رواية قال : في إشارته ولحظه وكلامه .
وروي في البيهقي بإسناد آخر ( من ابتلي بالقضاء بين الناس فلا يرفعن صوته على أحد الخصمين ، ما لا يرفع على الآخر ) وقال البيهقي هذا إسناد فيه ضعف .