فيرضى عامل البصر * ويرضى الجند والقادة
ولولا ذاك لم تقعد * ولم تعد من السادة
أبى طلحة أن يقضي * فسألت به عواده
فما زاد على * فعلك بالأهواز قواده
قال أبو يعلى وحمادة : جدة حصين بن إبراهيم بن رياح ، أم جدته .
فأخبرني محمد بن زكراى بن دينار ، قال : حدّثنا ابن عائشة ، قال : تقدم رجل إلى عباد بن منصور يشهد عنده بشهادة ، فقال له : من يعرفك ؟ قال : سلمة ابنك ، قال : تو از اين ريس ماينده خاز خاز « 1 » - تفسيره : أنت من هذا الغزل قم قم .
وقال الأصمعي : تقدم رجل إلى عباد بن منصور فادعى حقا على رجل ، فقال : ألك شاهد ؟
قال نعم ، فصاح بشاهده : بايار سوية رنحة مناش « 2 » يقول : لا يغني .
وقال علي بن محمد : كان عباد يمشي مع سليمان بن علي وزريع يمشي حيالهما ، فقال عباد شيئا كرهه زريع فقال زريع :
عرفنا قريشا بألوانها * وأنكر قلبي بني ناجية
فقال عباد : أصابت رجله الطّست ، فقال : طسه ، يعرض بزريع أنه مغني .
أخبرني محمد بن زكريا بن دينار ، قال : حدّثنا ابن عائشة ، قال عمرو بن الزبير قال : مات سلمة بن عباد بن منصور ، فاجتمعنا عند أبيه ، قال : وحزن أبوه حزنا شديدا ، فقال له رجل : يا أبا سلمة إن كنت حريا ألا يظهر منك هذا الجزع ، قال : إني واللّه ما أبكي على إلفه ولا على فراقه ، ولكنه مات على حالة كنت أحب أن يموت على حال أحسن منها ، فلما وضعه في قبره قال :
أما واللّه يا بني لقد صرت إلى أرحم الراحمين ، فلما اجتمعنا عنده من الغد قال له رجل : يا أبا سلمة أريت سلمة البارحة فيما يرى النائم ، فقلت ما صنعت ؟ : قال غفر لي ، قلت : لما ذا ؟
قال : مررت بمؤذن آل فلان وهو يشهد أن لا إله إلا اللّه ، وأن محمدا رسول اللّه ، فشهد معهم ، قال : فكأنه خفف حزنه .
حدّثني عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ، قال : أخبرت عن ميسور بن بكر البصري ، عن أبيه ، أن عباد بن منصور كان قبل قاضي اليمامة .
قال أبو بكر : وقد روى شعبة بن الحجاج ، عن عباد بن منصور .
هامش
( 1 ) هذه العبارة بالفارسيّة ، ومفرداتها تعني : تو : أنت . از : من . أين : هذا . ريس : الغزل . ماينده : باقي أو ناشي خاس خاس : مصحف برخيز أو برخاز بالإمالة بمعنى قم .
( 2 ) هذه العبارة بالفارسية ، مفرداتها تعني : بايار : مع الحبيب . سوية : جانب ، أو ناحية . مناش : لا تنشد .
رنحة : طرب - ميل . ومعناهما معا : لا تغني مع الحبيب .