تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في تهذيب الأنساب — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
إلى بغداد وصار بها معلّما ، وسمعت رابعة من أبي محمد الجوهري ، وهي أم محمد بن ناصر السلامي ، وكان ابنها محمد يكتب الفارسي لهذا السبب ، وروت فاطمة عن أبي جعفر محمد بن أحمد بن المسلمة المعدّل وأبي نصر الزّينبي ، سمع منها أبو سعد السمعاني ببغداد ، وماتت في رجب سنة أربع وثلاثين وخمسمائة .

الخبزأرزي :

بضم الخاء المعجمة وسكون الباء الموحدة وفتح الزاي وبعدها الألف ثم الراء وفي آخرها زاي - هذه النسبة إلى خبز الأرز وبيعه وخبزه ، والمشهور بهذه النسبة أبو الحسين أحمد بن أحمد البزاز المعروف بابن الخبزرزي ، بغدادي ، حدّث بكتب التفسير عن محمد بن جرير الطبري ، روى عنه يوسف بن عمر القوّاس ، وكان ثقة ، توفي في شوال سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة . وأبو القاسم نصر بن أحمد بن نصر البصري المعروف بالخبزأرزي ، الشاعر المشهور وديوانه معروف ، أقام ببغداد دهرا طويلا ، وروى مقطعات من شعره جماعة ، منهم المعافى بن زكريا الجريري ، جلس إليه جماعة من أصدقائه ، منهم أبو الحسين بن لنكك ، وهو يخبز الأرز على الطابق ، فلما جلسوا إليه زاد في وقود النار فكثر الدخان فقاموا عنه ، فقال لابن لنكك : متى أراك يا أبا الحسين ؟ فقال : إذا اتسخت ثيابي ، وكانت ثيابا جددا . فلما فارقوه قال ابن لنكك : إن نصرا لا يخلي هذا المجلس من شيء يقوله فيه ونحب أن نبدأه قبل أن يبدأنا فكتب :
لنصر في فؤادي فرط حبّ * يزيد به على كل الصّحاب أتيناه فبخّرنا بخورا * من السّعف المدخن للثياب فقمت مبادرا وظننت نصرا * يريد بذاك طردي أو ذهابي فقال متى أراك أبا حسين ؟ * فقلت له إذا اتسخت ثيابي
وأرسل الأبيات إلى نصر فأملى جوابها :