تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 11298

مساهمون:

ص١١٢٩٨
بل أعجب من هذا ، نجد أن آخر سورة الناس مبنيٌّ على الوصل بأول الفاتحة ، فنقول : ( . . . مِنَ الجِنَّةِ والنَّاسِ بسْم اللهِ الرحْمَنِ الرَّحيم الْحَمدُ لله رَبِّ العَالمين ) . فالقرآن إذن موصول ، لا انقطاعَ فيه . فلماذا بُنيت الحروف المقطعة في أوائل السور على الوقْف ، لماذا لا نقول : ألفٌ لامٌ ميمٌ ؟ قالوا : لأن الله تعالى لم يشأ أنْ يجعلها كلمة واحدة ، فجاءت على القطع ، ويؤنسنا قول رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ : « لا أقول ألم حرف ، ولكن ألف حرف ، ولام حرف ، وميم حرف » فنريد وننتظر من يدركه الله ليكون من المحسنين ، ويدلُّنا على ما في هذه الحروف من سِرٍّ يُوقف عنده ، ولا يُوصل بغيره . قال الحق سبحانه : { غُلِبَتِ . . . } . كلمة { غُلِبَتِ . . . } [ الروم : ] تدل على وجود معركة غلب فريقٌ ،
تفسير الشعراوي — صفحة 11298 | محمد متولي الشعراوي