پرش به محتوای اصلی

تفسير الشعراوي — صفحه 10945

پدیدآورندگان:

ص۱۰۹۴۵
إذن : خرق الله لرسوله حجاب الزمن الماضي ، والزمن المستقبل ، فماذا عن الزمن الحاضر ؟ وكيف يكون خرق الحجاب فيه ؟ هذا في مثل قوله تعالى : { وَيَقُولُونَ في أَنفُسِهِمْ لَوْلاَ يُعَذِّبُنَا الله بِمَا نَقُولُ . . . } [ المجادلة : 8 ] فأطلعه الله على ما في نفوس القوم . وفي غزوة مؤتة ، وهي الغزوة الوحيدة التي لم يحضرها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ، ومع ذلك سُمِّيت غزوة - لأن الغزوة لا تُقَال إلا للمعركة التي حضرها رسول الله ، أما في مؤتة فقد حضرها وشاهدها وهو في المدينة ، حيث كشف الله له حجاب الحاضر ، فصار يخبر أصحابه في المدينة بما يجري في مؤتة وكأنها رَأْيُ العين . ويومها تولى القيادة جماعة من كبار الصحابة : زيد بن حارثة ، وابن رواحة ، وجعفر بن أبي طالب ، وخالد بن الوليد ، فكان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يقول : قُتِل فلان وسقطت الراية ، فأخذها فلان وقُتِل وحملها فلان . . إلخ فلما عادوا من الغزوة أخبروا بنفس ما أخبر به رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ . ثم يقول الحق سبحانه : { ولولا أَن تُصِيبَهُم . . . } . المعنى : لولا أن تصيبهم مصيبة بما قدَّمَتْ أيديهم لَعذَّبناهم فاحتجوا قائلين : { رَبَّنَا لولا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ