تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أساس البلاغة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
وفي مثل ما أدري أي الجراد عاره أي أي شيء ذهب به وأشأم من جرادة وهي قينة كانت بمكة جرذ أرض جرذة كما تقول فئرة ومن المجاز جرذ الفرس وأصابه الجرذ وهو أن ينتفخ عصب قوائمه شبهت تلك النفخ بالجرذان ومنه قولهم جرذ الشجرة شذبها كأنه أزال جرذها أي عيبها أو أبنها التي هي كالجرذان ومنه رجل مجرذ ومنجذ قد هذبته الأمور وشذبته ومن الكناية أكثر الله جرذان بيتك أي ملأه طعاما جرر رأيت مجر ذيله وجرروا أذيالهم وأجره الرمح إذا طعنه وتركه فيه يجره وجر على نفسه جريرة وكثرت جرائرهم وجرائمهم وكظم البعير جرته ولا أفعل ذلك ما اختلفت الجرة والدرة وفعلته من جراك وكثرت بنصيبين الطيارات والجرارات وهي عقارب صفر صغار واجتررته فأكلته وجرجر العود تضور وجرجر الشراب في جوفه جرعه جرعا متداركا له صوت وفي الحديث فكأنما يجرجر في جوفه نار جهنم ومن المجاز داره بجر الجبل أي بأسفله كما يقال بذيل الجبل وإنه ليجر جيشا كثيرا وجيش جرار يجر عتاد الحرب قال ستندم إذ يأتي عليك رعيلنا * بأرعن جرار كثير صواهله والإبل الجارة العوامل لأنها تجر الأثقال أو تجر بالأزمة ولا جارة لي في هذا أي لا منفعة تجرني إليه وتدعوني وأجر لسانه منعه من الكلام وأصله من إجرار الفصيل وهو أن يشق لسانه ويشد عليه عود لئلا يرتضع لأنه يجر العود بلسانه وأجررت فلانا رسنه تركته وشأنه وأجررته الدين إذا أخرته وأجرني أغاني إذا غناك صوتا ثم أردفه أصواتا متتابعة قال فلما قضى مني القضاء أجرني * أغاني لا يعيا بها المترنم وكان ذلك عام كذا وهلم جرا إلى اليوم وفلان يجر الإبل على أفواهها إذا سارها سيرا لينا وهي تأكل قال لطالما جررتكن جرا * حتى نوى الأعجف واستمرا * فاليوم لا آلو الركاب شرا * أي سمن الأعجف وثابت إليه نفسه وأصابتنا السماء بجار الضبع وهو السيل الذي يخرجها من وجارها وهذا مطر جار الضبع ومطرة جارة الضبع وجرت الخيل الأرض بسنابكها إذا خدتها وجرت الحامل فهي جرور إذا زادت على وقت
أساس البلاغة — صفحة 117 | الزمخشري