أرى الناس هروني وشهر مدخلي * وفي كل ممشى أرصد الناس عقربا
وهو الكأس إذا كرهها
وهر الحرب وقال ابن الدمينة
نهاري نهار الناس حتى إذا دنا * لي الليل هرتني إليك المضاجع
وهر الشوك إذا يبس فاجتنبته الراعية كأنه يهر في وجوهها وقيل معناه صار كأنه أظفار هر قال
رعين الشبرق الريان حتى * إذا ما هر وامتنع المذاقا
وأنشد المبرد
حلفت لهم والخيل تردي بنا معا * نفارقهم حتى يهروا العواليا
عوالي زرقا من رماح ردينة * هرير الكلام يتقين الأفاعيا
وهذا يدلك على وجه المجاز دلالة مكشوفة
وهره الشتاء وللشتاء هرير كما يقال كلب الشتاء والبرد
وطلع الهراران وهما قلب العقرب والنسر الواقع لأن هرير الشتاء عند طلوعهما
وفلان لا يعرف هرا من بر أي لا يميز فعل من يهر في وجهه من فعل من يبر به
ويقال هلك من لا هرار له أي لا سفيه له يهر عنه عدوه
كما قال
لا بد للسؤدد من أرماح *
ومن عديد يتقى بالراح *
ومن سفيه دائم النباح *
هرس
هرس الحب دقه في المهراس
واتخذ هريسا وهرائس وعنده هريس للهريسة وهو البر المهروس
ومن المجاز توضأ من المهراس وهو حجر مستطيل منقور يتوضأ منه شبه بمهراس الحب
والفحل يهرس القرن بكلكله وإبل مهاريس جسام ثقال تهرس الأرض بشدة وطئها أو شديدات الأكل تهرس ما تأكله هرسا شديدا قال الحطيئة
مهاريس يروي رسلها ضيف أهلها * إذا النار أبدت أوجه الخفرات
وعن النضر رجل مهراس لا يتهيبه ليل ولا سرى
ويقال لبني فلان هراسة عز وقهر يهرسون به أعداءهم وقال أعرابي لآخر لتجدني أفظ هراسه وأشد شراسه
هرش
تهارشت الكلاب واهترشت وهارش بعضها بعضا وهارشت بينها مهارشة وهراشا وهما كلبا هراش قال
كأن طبييها إذا ما درا * جروا ربيض هورشا فهرا
ومن المجاز هرش بين القوم حرش
وهرش الزمان يهرش إذا اشتد قال أمية
لا نخاف المحول إن هرش الدهر * ولا ننتوي لأهل سواكا
أساس البلاغة — صفحة 1056
مساهمون: الزمخشري
ص١٠٥٦