السميع لما يقال ، العليم بما يجول في الخواطر .
وقد سبق أن قالوا عن القرآن تنزلت به الشياطين ، فيردُّ عليهم : تعالوا أخبركم على مَنْ تتنزل الشياطين ، وأصحح لكم هذه المعلومات الخاطئة : صحيح أن الشياطين تتنزل ، لكن لا تتنزل على محمد ؛ لأنه عدوها ، إنما تتنزل على أوليائها .
قال الحق سبحانه : { وَإِنَّ الشياطين لَيُوحُونَ إلى أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ } [ الأنعام : 121 ] .
{ تَنَزَّلُ على كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ } [ الشعراء : 222 ] فهذا الذي يناسب الشياطين ويرضيهم ، والجن قسمان : فمنه الصالح وغير الصالح وهذا الذي يسمونه الشياطين .
وكلمة { أَفَّاكٍ } [ الشعراء : 222 ] مبالغة في الإفك أي : قلب الحقائق . وكان هؤلاء يخطفون الأخبار فيقولون شيئاً قد يصادف الصدق ، ثم يجعلون معه كثيراً من الكذب .
السمع مصدر وألته الأذن ، فالمراد يلقون الأذن للسمع ، كما في
تفسير الشعراوي — صفحة 10711
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١٠٧١١