نَفْي الربوبية والألوهية عن فرعون ونسبتها لله تعالى ، خالق السماوات والأرض .
وكان فرعون ينتظر من قومه أنْ يتصدَّوْا لما يقوله موسى ، فينهروه ويُسْكِتوه ، لكن لم يحدث شيء من هذا ، مما يدل على أنهم كانوا يتمنْونَ أن ينتصر موسى ، وأن يندحر فرعون ؛ لأنه كبت حرياتهم وآراءهم ، كما كانوا يعرفون كذبه وينتظرون الخلاص منه .
بدليل ما حكاه القرآن عن الرجل المؤمن الذي كان يكتم إيمانه من آل فرعون ، وبدليل الذين أتوا فيما بعد وحَسَّنوا له مسألة السحرة وهم يريدون أن يُهزَم .
وقبل أنْ يردَّ أحد من قوم فرعون بادرهم موسى عليه السلام : { قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَآئِكُمُ }
هنا ينقل موسى عليه السلام فرعونَ من الجو الكوني المحيط به في السماء والأرض وما بينهما إلى ذات نفسه ، يقول له : إنَّ لك آباء قبل أنْ تُولد ، وقبل أن تدعي الألوهية ، فمن كان ربهم ؟
فلما ضَيَّق موسى عليه السلام الخناق على فرعون ، أراد أنْ يخرج من هذا الجدل وهذه المناظرة الخاسرة فقال محاولاً إنقاذ موقفه : { قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ }
تفسير الشعراوي — صفحة 10558
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١٠٥٥٨