مسيلمة وسجاح ، كيف كانوا يجذبون الناسَ إليهم ؟ كانوا يجذبونهم بتخفيف الأوامر وتبسيط الدين ، ولما شقَّتْ الزكاة على البعض أسقطوها من حسابهم ، وأعفَوْ الناس منها . . إلخ .
ولكل زمان دجالون يناسبون العصر الذي يعيشون فيه ، وفي عصرنا الحاضر دجالون يُخفِّفون عنك الدين ويُطوِّعونه لأهواء الناس ورغباتهم ، فلا مانع عندهم من الاختلاط ، ولا بأس في أن ترتدي المرأة من اللباس ما تشاء . . إلى آخر هذه المسائل .
ثم يقول سبحانه : { وَكَانَ الكافر على رَبِّهِ ظَهِيراً } [ الفرقان : 55 ] .
الظهير : هو المعين : كما ورد في قوله سبحانه وتعالى : { وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ } [ التحريم : 4 ] .
وكانوا في الماضي يحملون الأحمال على الظّهْر قبل اختراع آلات الحمل ، وحتى الآن نرى ( الشيالين ) يحملون الأثقال على ظهروهم ، ويخيطون لهم ( ظهرية ) يرتدونها على ظهورهم ؛ لتحميهم ساعة حَمْل الأثقال ، وإذا أراد أحدهم معاونة الآخر يقول له : أعطني ظهرك ، فكان الظهر إذن بهذا المعنى .
تفسير الشعراوي — صفحة 10475
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١٠٤٧٥