فيهم ، راضين بالعُقْم على أنه ابتلاء وقضاء ، ولا يُرفع القضاء عن العبد حتى يرضى به ، فلا ينبغي للمؤمن أنْ يتمرَّد على قدر الله ، ومن الخشوع التطامن لمقادير الخَلْق في الناس .
ولك أن تسأل : لماذا يأتي ذِكْر السيدة مريم ضمن مواكب النبوة ؟ نقول : لأن النبوة اصطفاء الله لنبي من دون خَلْق الله ، وكوْنه يصطفي مريم من دون نساء العالمين لتلد بدون ذكورة ، فهذا نوع من الاصطفاء ، وهو اصطفاء خاص بمريم وحدها من بين نساء العالمين ؛ لأن اصطفاء الأنبياء تكرَّر ، أمّا اصطفاء مريم لهذه المسألة فلم يتكرر في غيرها أبداً .
وقوله تعالى : { والتي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا . . } [ الأنبياء : 91 ] يعني : عَفَّتْ وحفظتْ فَرْجها ، فلم تمكِّن منها أحداً .
ومعنى : { فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا . . } [ الأنبياء : 91 ] يعني :
تفسير الشعراوي — صفحة 9634
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٩٦٣٤