هو الذي يحفظ عليك النعمة ، ويدفع عنك عيون الحاسدين فيُسلِّم لك ما عندك .
فتجد مثلاً أسرة طيبة حازتْ اهتمام الناس واحترامهم ، غير أن بها شخصاً شريراً سِّيئاً ، يعيب الأسرة ، فهذا الشخص هو الذي يدفع عنها عُيون الناسِ وحَسَدهم .
وقد أخذ المتنبي هذا المعنى ، وعبَّر عنه في مدحه لسيف الدولة ، فقال :
شَخَصَ الأنَامُ إِلَى كَمَالِكَ فَاستْعِذ . . . مِنْ شَرِّ أعيُنهم بِعَيْبٍ وَاحِدٍ
نعود إلى ( روشته ) سيدنا جعفر الصادق التي استخلصها لنا من كتاب الله ، كما يستخلص الأطباء الدواءَ والعقاقير من كتب الحكماء :
يقول : عجبتُ لمن خاف ولم يفزع إلى قول الله تعالى : { حَسْبُنَا الله وَنِعْمَ الوكيل } [ آل عمران : 173 ] فإنِّي سمعت الله
تفسير الشعراوي — صفحة 9627
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٩٦٢٧