وَلاَ تحزني إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ المرسلين } [ القصص : 7 ] .
ومعنى { مَا يوحى } [ طه : 38 ] أي : أمراً عظيماً لك أن تقدره أنت فتذهب فيها نفسك كل مذهب ، كما جاء في قوله تعالى : { فَغَشِيَهُمْ مِّنَ اليم مَا غَشِيَهُمْ } [ طه : 78 ] ويُفصِّل الحق سبحانه هذا الوحي لأم موسى ، فيقول تعالى : { أَنِ اقذفيه فِي التابوت }
هذا ما أوحينا به إلى أم موسى .
واليمُّ : البحر الكبير ، سواء أكان مالحاً أم عَذْباً ، فلما تكلّم الحق سبحانه عن فرعون قال : { فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي اليم } [ الأعراف : 136 ] والمراد : البحر الأحمر ، أما موسى فقد وُلِد في مصر وأُلْقِي تابوته في النيل ، وكان على النيل قصر فرعون .
وبالله . . أي أم هذه التي تُصدِّق هذه الكلام : إنْ خِفْتِ على ولدك فألقيه في اليم ؟ وكيف يمكن لها أن تنقذه من هلاك مظنون وترمي به في هلاك مُتيقّن ؟
تفسير الشعراوي — صفحة 9266
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٩٢٦٦