لماذا ؟ لأن كل هذا الذكر لا يوفى حق ربنا علينا . . لذلك قالوا :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 192 ]
رَبَّنا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ ( 192 )
إنها العظمة ، فهم لا يذكرون عذاب من يدخل النار ، ولكنهم يذكرون خزى اللّه لمن دخل النار . وكأن الخزي مرتبة أشر من عذاب النار ، فمن الذي أعطانا كل هذا الفضل ، إنه - سبحانه - أعطانا توفيقا لذكره ، وتوفيقا لنتفكر في خلق السماوات والأرض ، فهل يصح أن نقابله بكفران النعمة ؟ وما الذي يحدث لهؤلاء الذين يدخلون النار ؟
إنه الخزي والعياذ باللّه .
« وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ »
أي وليس لهم أنصار يمنعون عنهم عذاب النار .
ومن بعد ذلك يقول الحق :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 193 ]
رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا وَتَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ ( 193 )
فكأن الإنسان بقلبه وفكره قبل أن يجئ له الرسول يجب أن يتنبه إلى ما في الكون