( 196 ) مَتاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهادُ ( 197 ) لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ ( 198 ) وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خاشِعِينَ لِلَّهِ لا يَشْتَرُونَ بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ ( 199 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 200 )
( سورة آل عمران )
وأضاف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ( فويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها ، وويل لمن لاكها بين فكيه ولم يتأملها ) « 1 » .
هذا ما جاء عن سيدنا رسول اللّه في أواخر سورة آل عمران ، تلك الأواخر التي تبدأ بقوله تعالى :
( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ ) .
إن في تلك الآيات المنهج والاستدلال ، واصطحاب الحق سبحانه وتعالى وذكره على كل حال من القيام والقعود وعلى الجنب . إن الحق يقول :
( الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ ) .
ها نحن أولاء نرى أن مطلوب أولى الألباب هو أن يذكروا اللّه قياما وقعودا وعلى جنوبهم . وقال بعض العلماء في تفسير قول الحق :
« الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ »
إن المقصود بذلك هو الصلاة ، فمن لا يستطيع الصلاة قائما يصلى قاعدا . . ومن لا يستطيع الصلاة قاعدا فليصل مضطجعا .
هامش
( 1 ) رواه البخاري في التهجد ورواه مسلم والترمذي في الصلاة والنسائي في قيام الليل وابن ماجة في الإقامة والإمام أحمد في مسنده .