إن هذا هو بيت القصيد ، وهو أصل الفارق بين ما يقوله السيد محمد حسين وما يقوله علماء الشيعة الإمامية . .
فالسيد محمد حسين فضل الله يقول :
« إن إرادة الله سبحانه بالمغفرة للعاصي سابقة على إرادة الشافع . . فتأتي إرادة الشافع مطابقة لها ، لتكون شكلاً من أشكال الإظهار والتجسيد للإرادة الإلهية الفعلية » .
وعلماء الشيعة يقولون :
« إن إرادة الشافع إنما هي من مبادئ تحقق الإرادة الإلهية ، ومن أسباب وجودها الفعلي ، فلولا إرادة الشافع لم توجد الإرادة الإلهية المتعلقة بالمغفرة للعاصي أصلاً . .
والمغالبة بين الإرادتين إنما تتصور في حال سبق إرادة الله لإرادة الشافع . . أو وجودهما معاً . . » .
وتوضيح ذلك :
أن نفس العصيان يقتضي أن تتعلق إرادة الله سبحانه بعذاب العاصي ، وفقاً لما قرره الله تعالى في وعيده للعصاة . ولكنها إرادة تبقى مرهونة بعدم وجود ما يزيلها ، ونشوء إرادة أخرى بالمغفرة .
عرفت معنى الشفاعة — صفحة 24
مساهمون: السيد ماجد كمونه
ص٢٤