قول الحق سبحانه وتعالى :
« مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ »
. . هي قضية ضخمة من قضايا العقائد . . لأنها تعطينا أن البداية من اللّه ، والنهاية إلى اللّه جل جلاله . . وبما أننا جميعا سنلقى اللّه ، فلا بد أن نعمل لهذا اليوم . . ولذلك فإن المؤمن لا يفعل شيئا في حياته الا وفى باله اللّه . . وأنه سيحاسبه يوم القيامة . . ولكن غير المؤمن يفعل ما يفعل وليس في باله اللّه . . وعن هؤلاء يقول الحق سبحانه :
وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ ( 39 )
( سورة النور )
وهكذا من يفعل شيئا وليس في باله اللّه . . فسيفاجأ يوم القيامة بأن اللّه تبارك وتعالى الذي لم يكن في باله موجود وانه جل جلاله هو الذي سيحاسبه .
وقوله تعالى :
« مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ »
هي أساس الدين . . لأن الذي لا يؤمن بالآخرة يفعل ما يشاء . . فمادام يعتقد انه ليس هناك آخره وليس هناك حساب . .
فمم يخاف ؟ . . ومن أجل من يقيد حركته في الحياة . .
ان الدين كله بكل طاعاته وكل منهجه قائم على أن هناك حسابا في الآخرة . .
وأن هناك يوما نقف فيه جميعا أمام اللّه سبحانه وتعالى . . ليحاسب المخطىء ويثيب الطائع . . هذا هو الحكم في كل تصرفاتنا الايمانية . . فلو لم يكن هناك يوم نحاسب فيه . . فلماذا نصلى ؟ . . ولماذا نصوم ؟ . . ولماذا نتصدق ؟ . .