قُلْ أَ تُحَاجُّونَنا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ وَلَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ ( 139 )
تحديد الأمر بقل إيقاظ لمهمة التكليف عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . .
واللّه سبحانه وتعالى حين يقول لرسوله عليه الصلاة والسّلام - قل - كان يكفى أن يقول ما يريده سبحانه . . فأنت إذا قلت لابنك اذهب إلى أخيك وقل له أبوك يأمرك بكذا فيذهب الولد ويقول هذا الكلام دون أن يقول كلمة قل . . ولكن خطاب اللّه لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم بكلمة قل تلفتنا إلى أن هذا الأمر ليس من عنده ولكنه من عند اللّه سبحانه ، ومهمة الرسول هي البلاغ .
إن تكرار كلمة
« قُلْ »
في الآيات هي نسبة الكلام المقول إلى عظمة قائله الأول وهو اللّه تبارك وتعالى . . فالكلام ليس من عند رسول اللّه ولكن قائله هو اللّه جل جلاله .
قوله تعالى :
« قُلْ أَ تُحَاجُّونَنا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ »
. . المحاجة معناها حوار بالحجة ، كل من المتحاورين يأتي بالحجة التي تؤيد رأيه أو وجهة نظره . . وإذا قرأت قوله تعالى :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ
( من الآية 258 سورة البقرة )
أي قال كل منهما حجته . . ولا بد أن يكونا خصمين كل منهما يعاند رأيه الرأي