وإذا كلف بشئ يفعله لأن التكليف في صالحنا ولا يستفيد اللّه منه شيئا . . وإذا قال اللّه تعالى تصدق بمالك أسرع يتصدق بماله ليرد له أضعافا مضاعفة في الآخرة وبقدرة اللّه .
وهكذا نرى أن الخير كله للإنسان هو أن يجعل مراداته في الحياة الدنيا طبقا لما أراده اللّه . . وفي هذه الحالة يكون قد انسجم مع الكون كله وتجد أن الكون يخدمه ويعطيه وهو سعيد .
أما من يسلم وجهه لغير اللّه فقد اعتمد على قوى يمكن أن يضعف ، وعلى غنى يمكن أن يفتقر . . وعلى موجود يمكن أن يموت ويصبح لا وجود له . ولذلك فهو في هذه الحالة يتصف بالسفاهة لأنه اعتمد على الضار وترك النافع .
تفسير الشعراوي — صفحة 594
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٥٩٤