ان الإنسان حين يكون له حق عند مساويه . . فربما يخاف أن ينكر المساوى هذا الحق أو يطمع فيه ، أو يحتاج إليه فيدعى عدم أحقيته فيه ، ولكن اللّه سبحانه وتعالى غنى عن العالمين . . ولذلك فهو لا يطمع فيما في أيدينا من خير لأنه من عنده . .
ولا يطمع فيما معنا من مال لأن عنده خزائن السماوات والأرض .
اللّه سبحانه لا ينكر حقا من حقوقنا لأنه يعطينا من فضله ويزيدنا . . ولذلك فإن ما عند اللّه لا خوف عليه بل هو يضاعف ويزداد . . وما عند اللّه لا حزن عليه . .
لأن الإنسان يحزن إذا فاته خير . . ولكن ما عند اللّه باق لا يفوتك ولا تفوته . .
فلا يوجد شئ عند اللّه سبحانه وتعالى تحزن عليه لأنه فات . . ولذلك كان قول الحق سبحانه وتعالى :
« وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ »
. . أدق ما يمكن أن يقال عن حالة المؤمنين في الآخرة . . أنهم يكونون فرحين بما عند اللّه لا خوف عندهم ولا حزن .