صلى فله أجر وإذا زكى فله أجر ، وإذا تصدق فله أجر ، وإذا صام فله أجر ، وإذا حج فله أجر ، كل ما يفعله من منهج اللّه له أجر ، وليس أجرا بقدر العمل ، بل أضعاف العمل . . وإقرأ قوله تعالى :
مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ( 261 )
( سورة البقرة )
وهكذا نعرف أن كل حركة في منهج اللّه ليس فقط لها أجر عند اللّه سبحانه وتعالى . . ولكنه أجر مضاعف أضعافا مضاعفة . . وهو أجر ليس بقدرات البشر ولكنه بقدرة اللّه سبحانه . . ولذلك فهو ليس مضاعفا فقط في عدد المرات ولكنه مضاعف في القدرة أيضا . . فكأن كل إنسان غير مؤمن لا أجر له في الآخرة . . وإذا أعطى في الدنيا يعطى عطاء المثل . . ولكن المؤمن وحده له عطاء الآخرة أضعافا مضاعفة . . وهو عطاء ليس زائلا كعطاء الدنيا ولكنه باق وخالد .
والخير الذي تفعله لن تدخره عندك أو عند من قد ينكره . . ويقول لا شئ لك عندي . ولكن اللّه سيدخره لك . . فانظر إلى الاطمئنان والعمل في يد اللّه الأمينة ، وفي مشيئته التي لا يغفل عنها شئ ، وفي قدرته التي تضاعف أضعافا مضاعفة . .
وتجده في الوقت الذي تكون في أحوج اللحظات إليه وهو وقت الحساب .
ثم يقول الحق تبارك وتعالى :
« وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ » *
. . أي لا تعتقد أن هناك شيئا يخفى على اللّه ، أو أن أحدا يستطيع أن يخدع اللّه ؛ فاللّه سبحانه وتعالى بصير بكل شئ . . ليس بالظاهر منك فقط . . ولكن بما تخفيه في نفسك ولا تطلع عليه أحدا من خلق اللّه ، إنه يعلم كل شئ واقرأ قوله سبحانه وتعالى :
رَبَّنا إِنَّكَ تَعْلَمُ ما نُخْفِي وَما نُعْلِنُ وَما يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ ( 38 )
( سورة إبراهيم )
وهكذا نطمئن إلى أن اللّه بصير بكل شئ ، وانظر إلى قوله جل جلاله :
« يعملون » لتفهم أهمية العمل .