إلى اللّه . . إذا حدث هذا يتوضأ الإنسان ويصلى ركعتين غير الفريضة . . ثم يدعو ما يشاء فيفرج اللّه كربه . . إذن :
« وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ »
هي الرد المناسب على كل محاولاتهم ليسلبوكم دينكم . . ذلك أن هذا التكليف المقرر لإعلان الولاء الإيمانى للّه كل يوم خمس مرات . . نترك كل ما في الدنيا ونتجه إلى اللّه بالصلاة . . إنها عماد الدين وأساسه .
وقوله تعالى :
« وَآتُوا الزَّكاةَ »
. . إيتاء الزكاة لا يحدث إلا إذا كان لديهم ما هو زائد عن حاجتك . . فكأن اللّه سبحانه وتعالى يريدنا أن نضرب في الأرض لنكسب حاجتنا وحاجة من نعول ونزيد . . وبذلك يخرج المسلمون من سيطرة اليهود الاقتصادية التي يستذلون بها المسلمين .
فالمؤمن حين يأتي الزكاة معناه أن حركته اتسعت لتشمل حاجته وحاجة غيره . .
ولذلك حتى الفقير يجد في الزائد في أموال المسلمين ما يكفى حاجته . . فلا يذهب إلى اليهودي ليقترض بالربا . . ولذلك فاللّه سبحانه وتعالى يريد أن يتكامل المسلمون . . بحيث تكفى أموالهم غنيهم وفقيرهم والقادر على العمل منهم وغير القادر . واللّه تبارك وتعالى يزيد أموال المسلمين بأكثر مما يخرج منها من زكاة . . ولذلك قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
( ما نقصت صدقة من مال وما زاد اللّه عبدا بعفو إلا عزا وما تواضع أحد للّه إلا رفعه اللّه ) « 1 » .
وقد سميت
« الزَّكاةَ »
لأنها في ظاهرها نقص وفي حقيقتها زيادة . . والربا ظاهره زيادة وحقيقته نقص . . وفي ذلك يقول اللّه جل جلاله :
يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ
( من الآية 276 سورة البقرة )
ثم يقول الحق سبحانه :
وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ »
. . إذن لا بد أن يطمئن المؤمن لأن حركة حياته هي ثواب وأجر عند اللّه تبارك وتعالى . . فإذا
هامش
( 1 ) رواه أحمد ومسلم والترمذي عن أبي هريرة .