تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
( سورة النساء ) وهكذا بعد أن كان نصيب الوالدين في تركة الابن وصية . . إن شاء أوصى بها وإن شاء لم يوص أصبحت فرضا . . وقوله تعالى :
« أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ »
. . أي كل شئ يدخل في إرادة اللّه وقدرته سبحانه . . إذا قلنا إذا جاء اللّه بحكم لعصر فهذا هو قمة الخير . . لأنه إذا عدل الحكم بعد أن أدى مهمته في عصره ، فإن الحكم الجديد الذي يأتي هو قمة الخير أيضا . . لأن اللّه على كل شئ قدير ، يواجه كل عصر بقمة الخير للموجودين فيه . . ولذلك فمن عظمة اللّه انه لم يأت بالحكم خبرا من عنده ولكنه أشرك فيه المخاطب . . فلم يقل سبحانه
« أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ »
. . ولكنه قال :
« أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ »
. . لأنه واثق أن كل من يسمع سيقول نعم . . وهذا ما يعرف بالاستفهام الإنكارى أو التقريرى .
تفسير الشعراوي — صفحة 516 | محمد متولي الشعراوي