ومعنى آخذ بحجزكم أي آخذ بكم . . وكأننا نقبل على النار ونحن نشتهيها باتباعنا شهوتنا . . ورسول اللّه بمنهج اللّه يحاول أن ينقذنا منها . . ولكن رب نفس عشقت مصرعها . . والحق تبارك وتعالى يقول :
اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ
( من الآية 87 سورة البقرة )
معنى استكبرتم أي أعطيتم لأنفسكم كبرا لستم أهلا له . . ادعيتم أنكم كبار ولستم كبارا . . ولكن هل المشرع مساو لك حتى تتكبر على منهجه ؟ طبعا لا . .
قوله تعالى :
« فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ »
. . والكذب كلام يخالف الواقع . . أي أنكم اتهمتم الرسل بأنهم يقولون كلاما يخالف الواقع . لأنه يخالف ما تشتهيه أنفسكم . . وقوله تعالى :
« وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ »
. . التكذيب مسألة منكرة . . ولكن القتل أمر بشع . .
وحين ترى إنسانا يتخلص من خصمه بالقتل فاعلم أنها شهادة بضعفه أمام خصمه . . وإن طاقته وحياته لا تطيق وجود الخصم . . ولو أنه رجل مكتمل الرجولة لما تأثر بوجود خصمه . . ولكن لأنه ضعيف أمامه قتله . .
قوله تعالى :
« وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ »
. . مثل نبي اللّه يحيى ونبي اللّه زكريا . . وهناك قصص وروايات تناولت قصة سالومى . . وهي قصة راقصة جميلة أرادت إغراء يحيى عليه السّلام فرفض أن يخضع لإغرائها . . فجعلت مهرها أن يأتوها برأسه . .
وفعلا قتلوه وجاءوها برأسه على صينية من الفضة .